جيرار جهامي ، سميح دغيم

1126

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في الفلسفة - أمّا الذي ألهمنا اللّه تعالى من خزائن علمه في تعريف الحلول هو أن يقال : معناه كون الشيء بحيث وجوده في نفسه وجوده لشيء آخر على وجه الاتّصاف ، لأن لا يرد النقص بالجواهر الصادرة عن الواجب تعالى والمبادئ العالية حسب ما هو التحقيق من أنّ وجود المعلول في نفسه هو وجوده لموجده . وهذا التعريف سالم عن النقوض والإيرادات طردا وعكسا لصدقه على الأعراض والصور الحالّة كلها وكذبه عن سائر الحصولات النسبية التي ليست على وجه الحلول ككون الجزء في الكل والجزئي في الكلّي ، وكون الشيء في الزمان وفي المكان وفي الراحة وفي الخصب وكحصول الفصل للجنس ، فإنّ وجوده عين وجود الجنس لا له وكذا حصول الوجود للمهيّة ، لأنّه نفس وجودها لا وجود شيء لها كما علمت سابقا . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 232 ، 5 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - نشهد أنّه تعالى لم يحلّ في شيء من مخلوقاته ، ولا حلّ فيه شيء من مخلوقاته ، لأنّ الحلول إنّما يتصوّر بين الشيئين اللذين يجمعهما وصف واحد ، ولا مناسبة بين العبد والرب في شيء من الأشياء ، ولا في مجرّد الوجود ، فكيف يتصوّر أن يحلّ أحدهما في الآخر ، أو يتّحد أحدهما بالآخر . وذلك فإنّ وجود العبد وجود في ذاته ، وهو بالنسبة إلى وجود الرب عدم محض ، وكذلك سمع العبد وبصره موجودان بالنسبة إلى العبد ، وهما بالنسبة إلى سمع اللّه تعالى وبصره محض الصمم والعمى . وعلى هذا جميع صفات العبد . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 169 ، 18 ) . حمد * في اللّغة - الحمد : نقيض الذمّ . . . والحميد : من صفات اللّه تعالى وتقدّس بمعنى المحمود على كل حال . . . والحمد والشكر متقاربان ، والحمد أعمهما لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ، ولا تشكره على صفاته ؛ ومنه الحديث : الحمد رأس الشكر . . . وأحمد الأرض : صادفها حميدة . . . حمده : جزاه وقضى حقّه ، وأحمده : استبان أنه مستحقّ للحمد . . . والتحميد : حمدك اللّه عزّ وجلّ ، مرّة بعد مرّة . . . وفلان يتحمّد عليّ : أي يمتنّ . ( لسان العرب ، حمد ، 3 / 155 - 157 ) . - الحمد بالفتح وسكون الميم في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على قصد التعظيم ، ونقيضه الذمّ . . . الحمد في العرف هو الشكر في اللغة . وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما . قال بعض الصوفية : لسان الحمد ثلاث : اللسان الإنساني واللسان الروحاني واللسان الرباني . أما اللسان الإنساني فهو للعوام وشكره به التحدّث لأنعام اللّه وإكرامه مع تصديق القلب بأداء الشكر . وأما اللسان الروحاني فهو للخواص وهو ذكر القلب لطائف اصطناع الحق في تربية الأحوال وتزكية الأفعال . وأما اللسان الرباني فهو